• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • red color
  • yellow color
  • orange color
من أصول الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته PDF Print Email
Written by Administrator   
Monday, 16 August 2010 05:08

 

من أصول الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته

ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم أن جبريل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم على شكل رجل لايعرفه أحد من الصحابةِ فجلس إليه حتى أسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع يديه على فخذيه وقال : يامحمد أخبرني ما الإيمان قال : الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره.فقال له جبريل: صدقت . الحديثَ

معنى قوله ان تؤمن بالله : الإيمان في اللغة معناه:التصديقُ وفي الشرع: التصديق بمعنى الشهادتين .

 والإيمان بالله يكون باعتقاد أنه موجود من غير أن يُشبَه بِشئ من خلقه والدليل على ذلك من القرءان الكريم قوله تعالى:

 { ليس كمثله شئ وهو السميع البصير} والله تعالى هو خالقُ كل شئ الأجسام الكثيفةِ وهي مايمكن ضبطه باليد كالحجر والشجر والإنسان والأجسام اللطيفةِ وهو ما لا يمكن ضبطه باليد كالريح والروح والنور والظلام والجن والملائكة فالله لا يشبه شيئا من خلقه فلا يجوز أن يكون حجماً كثيفاً ولا حجما لطيفا

 قال الله تعالى : { وَكلُ شَئ عِندهُ بِمقدَار} معناه: كل شئ خلقه الله على قدر معين من الحجم فحبة الخردل لها حجم صغير وحبة القمح أكبر منها ثم حبة العنب أكبر ثم العرش أكبر جسم خلقه الله من حيث الحجم والجسم لا يخلق الجسم فثبت أن الله ليس جسماً.ثم لايجوز على الله ان يتصف بصفات الأجرام كالحركة والسكون والكون في الجهة والمكان فلا يجوز أن يقال إن الله موجود في السماء أو قاعد على العرش أو مستقر فوق العرش أو محاذيه لأن كل هذا من صفات لأجسام.                       

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:            "لا فِكْرَةَ في الرَّبِّ". رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الأَنْصَارِيِ، مَعْنَاهُ أَنَّ مَعْرِفَةَ اللهِ لا تُطْلَبُ بِالتَّصَوُّرِ وَلا بِالتَّوَهُّمِ لأَنَّ حُكْمَ الْوَهْمِ يُؤَدِّي إِلى الْغَلَطِ. بَعْضُ الْجُهَّالِ مُصيبَتُهُم أَنَّهُمْ لا يَقْبَلونَ أَنْ يَعْتَقِدُوا بِوجُودِ اللهِ تعالى دُونَ أَنْ يَتَصَوَّرُوهُ، يَقُولُونَ كَيْفَ نَعتَقِدُ بِوُجُودِ مَوْجُودٍ دُونَ أَنْ نَتَصَوَّرَهُ؟ هَؤُلاءِ يُقالُ لَهُمْ اللهُ تباركَ وتعالى لا يَجُوزُ أَنْ تُطْلَبَ مَعْرِفَتُهُ بِالتَّصوُّرِ، لأَنَّ اللهَ لَيْسَ شَيئًا يُتَصَوَّرُ، لأَنَّ الْمُتَصَوَّرَ لا بُدَّ لَهُ مِنْ مُصَوِّرٍ صَوَّرَهُ عَلَى شَكْلٍ دُونَ غَيْرِهِ وَهُوَ اللهُ تعالى الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَلا خَالِقَ وَلا مُصَوِّرَ لَهُ، فَالْمُتَصَوَّرُ مَخْلُوقٌ، وَالْخَاطِرُ مَخْلُوقٌ، وَالتَّفَكُّرُ مَخْلُوقٌ، وَكُلُّ مَا يَتَصَوَّرُهُ الإنْسَانُ بِقَلْبِهِ مِنْ صُوَرٍ وَأَشْكَالٍ لأَشْيَاءَ رَآهَا أَوْ لَمْ يَرَهَا فَكُلُّ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ، لأَنَّ التَّصَوُّرَ هُوَ قِياسُ شَىْءٍ لَمْ تَرَهُ بِشَىْءٍ رَأيْتَهُ وَأَنْتَ أَيُّها الإِنْسَانُ مَا رَأَيْتَ إِلاَّ الْمَخْلُوقاتِ فَإِذَا أَرَدْتَ أنْ تَتَصَوَّرَ شَيْئًا فََيَذْهَبُ بِكَ الْوَهْمُ إلى قياسِ مَا لَمْ تَرَ عَلَى مَا رَأَيْتَ وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعالى    لا يَجُوزُ أَنْ يُقاسَ بِالْمَخْلُوقاتِ، والقُرْءانُ أَثْبَتَ أنَّ اللهَ تباركَ وتعالى لا تُدْرِكُهُ الأوْهامُ، فَقَالَ تعالى:

((  لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ )) [الأنعام، 103]     

 أَيْ لا تُحِيطُ بِهِ الأَوْهَامُ.                          وَقَالَ َالتَّابِعِيُّ الْوَلِيُّ الْمَشَهُورُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابنُ أبي نُعْم في تَفْسِيرِهَا "إليهِ يَنْتَهِي فِكْرُ مَنْ تَفَكَّر". هَذَا الَّذي أَثْبَتَهُ الشَّرْعُ، وَهَذا الَّذي يَقْبَلُهُ العَقْلُ، لأنَّ العَقْلَ شاهِدٌ لِلشَّرْعِ، فَأَهْلُ السُّنَّةِ اللهُ تعالى هَدَاهُمْ لِلْمَعاني الَّتي تُوافِقُ الشَّرْعَ والعَقْلَ،

قال الإمام أبو جعفر الطحاوي السلفي في عقيدته التي ذكر أنها بيان عقيدة أهل السنة والجماعه :   [ ومنْ وَصَفَ الله بِمَعنى منْ مَعَانِي البَشَر فَقَدْ كَفَرْ ] وقد مضى على وفاة الطحاوي أكثر من ألف سنة.

ومعاني البشر معناه: صفاتهم كالجوارح والأعضاء والشكل واللون والتغير من حال إلى حال والانفعال والانتقال من مكان إلى ءاخر.

الله تعالى هو خالق الأماكن والجهات فلا يجوز عليه أن يسكنها كان موجودا قبل خلقها بلا مكان ولا جهة ولا يزال موجودا بعد خلقها بلا مكان ولا جهة لأن الله يُغَيرُ في خَلقِهِ وهو سبحانه وتعالى لايتغير.

من أصولُ الإيمان

الإيمانُ بالملائكة

قولهُ صلى اللهُ عليهِ وسلم في حديثِ جبريلَ الطويل :الإيمان أن تؤمنَ باللهِ وملائكتهِ ..الحديثَ , الملائكةُ هم عبادٌ لله مكرمونَ خلقهم من نور ذووُ أجنحه لايقعونَ في المعاصي وهم مكلفونَ ولهُم اختيارٌ تحتْ مشيئةِ الله ولا يختارونَ إلا الطاعه قال تعالى:

{ لايعصُونَ اللهَ ما أمرهُم ويفعَلونَ ما يؤمرونَ} ولايعلمُ عددهُم إلا الله قال تعالى:{ ومايعلمُ جنودَ ربِك إلا هو }ولهُم وظائفُ بعضهم يحملونَ العرش وبعضهُم يسجلونَ الحسنات وبعضهُم يسجلونَ السيئات وبعضهُم يحفظون العبد من أن يتلاعب بهم الجن يُقالُ لهم الحفظه وأفضلهم جبريل عليه السلام فهو رئيسهم وهو رسول الملائكة والملائكة ليسوا ذكوراً ولا إناثاً لا يأكلونَ ولا يشربونَ ولا ينامونَ ولا يتعبونَ من طاعةِ الله  ولا يتناكحونَ إنما يخلقهمُ اللهُ خلقاً ويأتي في الفضلِ بعد جبريلَ ميكائيلُ وهو الملكُ المُوكلُ بالمطرِ والزرعِ وبَعدهُ إسرافيلُ وهو الملك الموكلُ بالنفخِ في الصورِ يومَ القيامة وبعدهُ عَزرائيلُ وهو ملكُ الموت وقد وردَ في حديثٍ رواه الطبراني في الطِوالاتِ أن اسم ملكِ الموتِ عزرائيلُ كما ورد في حديثِ الصور الذي رواهُ البيهقي وذلكَ خِلافاً للجُهالِ الذين ينكرونَ ذلك وقد ذكر ابن فَرحُون المالكي في تبصرةِ الحُكام أن من سب ملك الموت عزرائيلَ كفر وهذا متفقٌ عليهِ بين العُلماء.وبعد عزرائيلَ في الفضلِ حملةُ العرشِ وكلُ الملائكةِ أولياءُ الله وهُم يتشكلونَ بأشكالِ الرِجالِ جميلي الصورةِ أحياناً دونَ أن تكونَ لهم ءالة الذكورة ولا يتشكلونَ بأشكالِ النِساء بالمرةِ ولا بالأشكالِ القبيحةِ كالقردةِ والكلابِ والخنازيرِ.

وبعضُ الملائكةِ ينزلونَ عند الفجرِ يحضرونَ قراءةَ القرءان في صلاةِ الفجر قال تعالى:

{ وقرءان الفجرِ إن قرءان الفجرِ كانَ مشهودا} أي تشهدهُ ملائكةُ الليلِ والنهار. والملائكةُ هم المقصدونَ بحديثِ :[ ينزلُ ربنا كل ليلة إلى السماءِ الدنيا فيقولُ هل من مستغفرٍ فاغفرَ له .. الحديثَ] معناهُ ينزلُ ملكُ ربنا بأمر الله ويقولُ مبلغاً عنِ الله إن ربكم يقول: هل من مستغفرٍ فاغفر له .. الحديث فقد ثبت فيما رواهُ الحافظُ الَنسائي في كتاب عمل اليوم والليلة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يمهلُ حتى إذا مضى شطرُ الليل الأولُ

أمر منادياً فينادي إن ربكم يقول : هل من مستغفرٍ فاغفر له هل من سائلٍ فأعطيه هل من داعٍ فأستجيب له حتى ينفجرَ الفجرُ.وخيرُ مايفسرُ به الحديثُ الواردُ الحديث قال الحافظُ العراقيُّ في ألفيتهِ: وخيرُ مافسرتَهُ بالواردِ..

وكذلك ماكان نحو ذلك فالمقصودُ بهِ الملائكه كما في قولهِ تعالى :{ءأمنتم من في السماءِ أن يخسفَ بكم الأرض} وكذلك قولهُ صلى الله عليه السلام : الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء فالمقصودُ به الملائكة بدليل الحديث الذي رواه الحافظ ابن حجر في أماليه وحسنهُ قال صلى الله عليه وسلم:      [ الراحمونَ يرحمهم الرحيم ارحموا أهل الأرضِ يرحمكم أهل السماءفظاهرٌ أن معناهُ الملائكة لأن الله لايسمى أهل السماء ومعنى رحمةِ الملائكة للمؤمنين من أهل الأرض أنهم يستغفرونَ لهم.  

والله أعلم واحكم.