• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • red color
  • yellow color
  • orange color
فائدة في استحسان مدح الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام، PDF Print Email
Written by Administrator   
Saturday, 27 May 2017 13:14


فائدة في استحسان مدح الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام،

اعلم أخي أن الله تعالى مدح في كتابه الكريم سيدنا محمداً عليه الصلاة ‏والسلام مدحاً عظيماً، ويكفي هذا النبيّ العربيّ شرفاً أنه لا يصحّ ‏الدخول في الإسلام إلا بقرن الشهادة بأنه رسولُ الله بشهادة أن لا إله ‏إلا الله، فلينظر العبد العاقل في هذا التعظيم البالغ من الله تعالى لنبيّه ‏عليه الصلاة والسلام.‏

واعلم أخي أنَّ مَدحَ الرَّسولِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم فُرادَى وجماعَةً ‏قُربَةٌ إلى اللَّهِ وعَمَلٌ مَقبولٌ ليسَ بِدعةً سيِّئَةً كما تقول بعض المبتدعة ‏ينكرون على الناس مدح النبيّ، وأيّ شرف هو مدح النبي صلى الله ‏عليه وسلم. ‏

فقد ثبتَ مَدحُ الرسولِ جماعةً في حديثينِ صحيحينِ: أحدُهُما حديثٌ ‏رواهُ الإمامُ أحمدُ مِن حديثِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضِيَ اللَّهُ عنهُ أَنَّ الْحَبَشَةَ ‏كَانُوا يَزفِنُونَ - أي يَرقُصونَ بِلا تثَنّ ولا تكسّر- في مسجدِ رَسُولِ ‏اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُونَ بِكَلَامٍ لَهُم: "مُحَمَّدٌ عبدٌ صالِحٌ" فَقَالَ ‏رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَاذَا يَقُولُونَ؟" فقيلَ لَهُ: إنَّهُم ‏يَقُولُونَ: "مُحَمَّدٌ عَبدٌ صَالِحٌ"، فأقرّ النبي ذلك ولم ينكر عليهم ولو ‏كان مستقبحاً لأنكره وهو القائم بأمر الله في الأمر بالمعروف والنهي ‏عن المنكر. وفي رواية للبَزَّارُ في مسندِهِ أَنَّ الحَبَشَةَ كَانُوا يَزفِنُونَ ‏بَينَ يَدَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُونَ: "أَبَا القَاسِمِ طَيِّبًا"، ‏صَحَّحهُ الحَافِظُ ابنُ القطَّانِ في كتابِهِ النَّظَرِ فِي أَحْكَامِ النَّظَرِ، ‏فَالرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَم يُنكِر مدحَهُمْ. ‏

وأمَّا المدحُ الإفراديُّ فمِن ذلِكَ ما رواهُ الحافِظُ السُّيوطِيُّ والحافِظُ ‏ابنُ حجرٍ وغيرُهُما أنَّ العَبَّاسَ بنَ عَبدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى ‏اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْتَدَحتُكَ بِأَبيَاتٍ، فَقَالَ ‏رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قُلْهَا لَا يَفضُضِ اللهُ فَاكَ (فمك)" ‏قَالَ: فَأَنشَدتُهَا فَذَكَرَ قَصِيدَةً فيها: وَأَنتَ لَمَّا وُلِدتَ أَشرَقَتِ الأَرضُ.. ‏وَضَاءَت بِنُورِكَ الأُفُقُ؛ وغير ذلك من الأبيات التي يمتدح فيها ‏العباسُ النبيَّ. قال الحافِظُ ابنُ حجرٍ: حديثٌ حَسَنٌ. ‏

فمدحُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عِبادةٌ أي طاعةٌ لِله فيها ثواب، ‏هذا هو الحقُّ الذي يعتقِدُهُ المسلمونَ مِن أيامِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ ‏وَسَلَّمَ إلى الآنَ ومن خالف في ذلك فلا عبرة بهم ولا يُلتفت إلى ‏كلامهم نعوذ بالله من الردى،

أخي كن ناشرًا للخير لله تعالى ولا تدع الخير يقف عندك‎.‎‏ أرجو الدعاء وفق الله كاتبه وناشره، آمين

‏"أفضل الأعمال إيمان بالله ورسوله" حديث شريف رواه البخاري