• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • red color
  • yellow color
  • orange color
رسالة الى الوهابي المتلاعب، PDF Print Email
Written by Administrator   
Saturday, 15 April 2017 12:25


رسالة الى الوهابي المتلاعب،

أما اعتراضك على قول الإمام الشافعي رضي الله عنه (204 هـ) ونصّه: "إنه تعالى كان ولا مكان فخلق الـمكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه الـمكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديلُ في صفاته"، فمردود عليك، فالكلام أعلاه صحيح ثابت موافق لطريقة أهل السنة لا غبار عليه، نقله عن الإمام الشافعي حافظ فقيه لغوي كبير ليس في كل الوهابية عشرُ عشره بل ولا أقلّ، هو مرتضى الزبيدي نقله في شرح الإحياء، وكلام الشافعي سبقه به الإمام أبو حنيفة في عدد من كتبه، ولم ينكره واحد من السلف فهو كلام مجمَع عليه سلفاً وخلفاً وهما رضي الله عنهما أخذاه من حديث الرسول عليه الصلاة والسلام "كان الله ولم يكن شيء غيره" رواه البخاري وابن الجارود وغيرهما من الحفاظ، فردّك أيها الوهابي لكلام الشافعي في الحقيقة ردّ للحديث الشريف الذي هو مجمع على معناه وأن ذلك أصل من أصول الدين.

ثم مؤدّى كلامك أيها الوهابي في إثبات المكان لله أحدُ أمرين لا مفرّ لك من أحدهما وكلاهما كفر، وهما إما قولك بأزلية المكان لأن الله أزلي، أو قولك بحدوث الله ومخلوقيته لأن ما كانت صفاته حادثة مخلوقة كانت ذاته حادثة مخلوقة، ونحن معشر أهل السنة ننزّه الله عما تصفون به ربّ العزة سبحانه ليس كمثله شيء. ثم هذا المتلاعب التيمي يطالب بإسناد ما ننقل عن الحفاظ مما نقلوه عن الإمام الشافعي، فنقول لك أيها المتشبّع بما لم يُعط أين إسنادك في ما تزعم مما تنقل عن الإمامين الشافعي والأشعري وفيه ما لا يقبله أهل العلم؟ ثم الردّ عليك أيها التيمي من كلامك وهو قول الأشعري "استوى بلا كيف" وهذا تقرّ به، وهذه الكلمة معناها نفي ما أنتم عليه من اعتقاد المكانية لأن الوصف بالمكانية وصف بالكيفية وهي منفية عن الله وعن صفاته إجماعاً كما قال الحافظ الخطابي في شرح ابي داود.

علی أنكم أيتها الوهابية المنحرفة تقولون في السماء وتمنعون التأويل بحجة عدم التعطيل وتموهون على العامة من الجهال، فإذا ظهر من يُظهر عواركم عند المحاججة تقولون في السماء أي على السماء، تنفون الظرفية في السماء وتثبتون ظرفية عليها وفوقها، ومؤدّى الأمرين واحد كفر وضلال في الحالين، والعياذ بالله.