• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • red color
  • yellow color
  • orange color
هل يجوز التبرك بالقبر الشريف لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهل فعل الصحابة ذلك؟ PDF Print Email
Written by Administrator   
Saturday, 15 April 2017 12:17


هل يجوز التبرك بالقبر الشريف لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهل فعل الصحابة ذلك؟

الجواب: روى الحاكم في المستدرك وصحّحه عن مروان بن الحكم (وكان من ظلمة حكام بني أمية) أنه أقبل ‏يوماً فوجد رجلاً واضعاً وجهه على القبر (أي قبر النبيّ صلى الله عليه وسلم)، فأخذ برقبته (يا لقلة أدب مروان وجهله!!)، قال ‏‏(أي مروان ينهره): أتدري ما تصنع؟ قال: نعم، فأقبل عليه فإذا هو الصحابي أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه، ‏فقال سيدنا أبو أيوب: جئت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم آت الحجر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "لا تبكوا على الدين ‏إذا وَلـيَهُ أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليهُ غيرُ أهله"، يريد أنك يا مروان جاهل جاهل لأنك تنكر التبرك بقبر النبيّ ‏صلى الله عليه وسلم ولستَ أهلاً لما توليته‎.

ولينظر من شاء تقبيل سيدنا أبي بكر الصديق لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، وقول أبي بكر للنبي يخاطبه ‏وهو في البخاري: "بأبي أنت وأمي طبت حياً وميتاً"، ومعنى طبت أنك طيب مبارك في حال حياتك وبعد ‏وفاتك يا رسول الله، ولذلك أقبلك، هذا لسان حال أبي بكر وهذا معنى كلامه، وهذا إجماع من الصحابة لم ‏ينكره احد منهم ولا ممن بعدهم من اهل العلم.‏‎

وفي مسند أحمد عن أم المؤمنين عائشة أن أبا بكر رضي الله عنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته فوضع ‏فمه بين عينيه ووضع يديه على صدغيه وقال: وانبياه واخليلاه واصفياه‎.‎‏ وهذا نداء واستغاثة وتبرك من أبي ‏بكر برسول الله بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ولم ينكر ذلك أحد لا من الصحابة رضي الله عنهم ولا من الأمة بعدهم، فهو ‏إجماع واضح على جواز ذلك واستحسانه‎.

فثبت أنه من مذهب أهل السنة والجماعة التبرك بالأنبياء والأولياء ولو بعد وفاتهم لأن بركاتهم لم تنقطع ‏ولذلك نحن نقول في كل صلاة: السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته، والكاف كاف خطاب؛ ونقول ‏السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ولا نقول الأحياء فقط، لأن الصالح الميت له بركة ونفع كذلك، وهذا ما ‏يدلّ عليه القرآن الكريم في سورة الكهف حيث نص الله تعالى على انتفاع الغلامين اليتيمين بأبيهما لأنه كان ‏صالحاً بنص كتاب الله تعالى، وكان الولدان يتيمين أي أن أباهما كان متوفى، ولكن مع كون الأب في الأموات ‏إلا أن صلاحه نفع ولديه اليتيمين بعد موته بنص كتاب الله تعالى، فدلّ ذلك على أن الميت الصالح ينفع بعد ‏وفاته، فكيف بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو حيّ في قبره بنص حديث البيهقي: "الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون" ‏صححه البيهقي وأقره الحافظ ابن حجر في شرح البخاري‎.