• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • red color
  • yellow color
  • orange color
ن ‏من ذمّ الحلاج وحكم بأنه زنديق هم أكثر أهل العلم كما ‏قال الحافظ ابن حجر شارح البخاري.‏ PDF Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 26 February 2017 17:22

إن ‏من ذمّ الحلاج وحكم بأنه زنديق هم أكثر أهل العلم كما ‏قال الحافظ ابن حجر شارح البخاري.‏

قال أحد أتباع ابن تيمية إن أحد المجاذيب وقف أمامه ‏وقال: أنا الله، فقال أهل الحق له هذا لا عبرة به ولو كان في عقله ‏فإنه يحكم عليه بأنه كافر مرتد عن الإسلام. العبرة ‏إخواني بأهل الصحو من أهل العلم على طريقة أهل السنة ‏والجماعة، لا بالوهابي من أتباع ابن تيمية، ولا بأهل ‏الشطح ممن يدّعون وحدة الوجود أو الحلولية الضالة، ولا ‏بالمجاذيب يغيب عقل أحدهم فيتكلم بما ظاهره الكفر، ولو ‏كان بعقله حكمنا بردّته عن الإسلام كما قال الشيخ عبد ‏الوهاب الشعراني وهو من مشاهير صوفية القرن العاشر.‏

الحلاج تكلم فيه الإمام أحمد الرفاعي صاحب كرامة تقبيل ‏اليد الشريفة، والرفاعي مجمع على جلالته وتقواه وأنه لم ‏يأت بعده مثله رضي الله عنه وكان فقيهاً محدّثاً إماماً في ‏العلوم، ذمّ الحلاج وطعن فيه ونفى أن يكون من أهل الله.‏

الحلاج لم يترك كتاباً في العلم ولا له رواية في الحديث ‏الشريف ولا هو ألف مؤلفاً في علم التوحيد، له فقط كلمات ‏وشطحات من قاله وهو في عقله فهو بلا شك زنديق.‏

أما أن يكون بعقله فيُحكم بكفره فهذا قول أكثر أهل العلم، ‏أما أن يكون غائباً وحكمه حكم المجانين فهذا قول بعض ‏أهل العلم ولكن أكثر الصوفية نفوه وأبوا أن يكون منهم، ‏وهذا ما قاله مؤرخ الصوفية أبو عبد الرحمن السلمي الذي ‏توفي بعد الحلاج بـ103 سنوات وهو أعرف به، قال في ‏طبقات الصوفية: المشايخ في أمره مختلفون. ردّه أكثر ‏المشايخ ونفوه وأبوا أن يكون له قدم في التصوف.انتهى، ‏وقال ابن خلكان في وفيات الاعيان: وأفتى أكثر علماء ‏عصره بإباحة دمه، وقال إن القضاة والفقهاء في عهد ‏الخليفة المقتدر العباسي أفتوا بحلّ بقتله، أي لما صدر منه ‏من كلام فيه ضلال وفساد، وقال في موضع آخر: وأفتى ‏العلماء بإباحة دمه. هذا من جملة كلام ابن خلكان وقبله ‏السلمي، وقبله الرفاعي رضي الله عنه.‏

لا يصلح الاعتذار عن كلام الحلاج بكلام مجذوب يقول ‏عن نفسه أنا الله، نعوذ بالله، هؤلاء يُمنعون من مخالطة ‏الناس لئلا يحصل بسببهم فساد، المجذوب حكمه حكم ‏المجنون، المجذوب في حال غياب عقله ليس قدوة شرعية ‏إن تكلم بكلام فاسد يجب نهيه وتحذير الناس من كلامه ‏لئلا يقتدي به بعض الجهال فيضلون نسأل الله السلامة.‏

بعض الجهال يظنون ان الانتساب إلى الطريقة الصوفية ‏ضمان من جهنم مهما فعلوا. أي جهل هذا!!‏

هذا الحلاج من شعره قوله عن الله وعن نفسه: حتى ظننت ‏كأنك أني.. معناه يدّعي أنه هو الله، لعنة الله على قائل ‏ذلك، هذا خبيث نجس، هذه هي الحقيقة، أما أن يكون ‏غائباً حكمه حكم المجنون، فأي فساد وجهل في الاقتداء ‏بالمجانين نعوذ بالله.‏