• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • red color
  • yellow color
  • orange color
الأَدِلَّةُ العقلِيَّةُ والنَّقلِيَّةُ عَلى وَحدَانِيَّةِ اللهِ تَبَاركَ وَتَعَالَى. PDF Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 19 February 2017 15:40

الأَدِلَّةُ العقلِيَّةُ والنَّقلِيَّةُ عَلى وَحدَانِيَّةِ اللهِ تَبَاركَ وَتَعَالَى.

ٱلدَّلِيلُ ٱلنَّقلِيُّ عَلَى وَحدَانِيَّةِ ٱللهِ: قَالَ ٱللهُ تَعَالَى: {مَا ٱتَّخَذَ ٱللهُ مِن وَّلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـٰهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ سُبْحٰنَ ٱللهِ عَمَّا يَصِفُونَ} [سُورَةَ ٱلْمُؤْمِنُون: ٩١]. وَقَالَ ٱللهُ تَعَالَى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلا ٱللهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ ٱللهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} [سُورَةَ ٱلأَنبِيَاءِ: ٢٢]. "فِيهِمَآ" هُنَا بِمَعنَى عَلَيْهِمَا أَي لو كان مُسَيْطِرٌ عَلَى ٱلأَرضِ وَٱلسَّمَآءِ آلِهَةٌ غَيرُ ٱللهِ لَفَسَدَتَا أَي مَا كَانَتَا تَسْتَمِرَّانِ عَلَى ٱنْتِظَامٍ. وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ لا إِلَـٰهَ إِلا هُوَ ٱلرَّحْمٰنُ ٱلرَّحِيمُ} [سُورَةَ ٱلْبَقَرَةِ: ١٣٨]. وَمِنَ ٱلأَحَادِيثِ مَا رَوَاهُ ٱلبُخَارِيُّ أَنَّهُ صَلَّى ٱللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا تَعَارَّ [أَيِ ٱستَيقَظَ] مِنَ ٱللَّيْلِ قَالَ: "لآ إِلَـٰهَ إِلا ٱللهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ رَبُّ ٱلسَّمٰوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَينَهُما ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّارُ". وقَالَ ٱلإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي كِتَابِهِ ٱلْفِقْهِ ٱلأَكْبَرِ: "وَٱللهُ وَاحِدٌ لا مِنْ طَرِقِ ٱلْعَدَدِ وَلَـٰكِنْ مِنْ طَرِيقِ أَنَّهُ لا شَرِيكَ لَهُ".

وٱلدَّلِيلُ ٱلعَقلِيُّ عَلَى وَحدَانِيَّةِ ٱللهِ هُوَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِهٰذَا ٱلعَالَمِ صَانِعَانِ وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا أَمْرًا خِلافَ مُرَادِ ٱلآخَرِ، فَالثَّانِي إِنْ كَانَ مُضْطَرًّا إِلَى مُسَاعَدَتِهِ كَانَ هَذَا ٱلثَّانِي مَقْهُورًا عَاجِزًا وَلَم يَكُنْ إِلَـٰهًا قَادِرًا، وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى مُخَالَفَتِهِ وَمُدَافَعَتِهِ كَانَ هَذَا ٱلثَّانِي قَوِيًّا قَاهِرًا وَٱلأَوَّلُ ضَعِيفًا قَاصِرًا وَلَم يَكُنْ إِلَـٰهًا قَادِرًا. وَٱلبُرهَانُ ٱلعَقْلِيُّ عَلَى ٱلوَحدَانِيَّةِ أَيضًا أَنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَو لَم يَكُن وَاحِدًا وَكَانَ مُتَعَدِّدًا لَم يَكُنِ ٱلعَالَمُ مُنْتَظِمًا، لَكِنَّ ٱلعَالَمَ مُنْتَظِمٌ فَوَجَبَ أَنَّ ٱللهَ تَعَالَى وَاحِدٌ لا شريك له ولا شبيه له ولا شيء مثله.