• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • red color
  • yellow color
  • orange color
هذه عقيدتي PDF Print Email
Written by Administrator   
Tuesday, 24 January 2017 08:26


هذه عقيدتي،

قال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه وهو من أكابر علماء السلف (ولد سنة 80 وتوفي سنة 150 للهجرة): ويتكلم (أي الله تعالى) لا ككلامنا، نحن نتكلم ‏بالآلات من المخارج والحروف والله متكلم بلا آلة ولا حرف". وقال رضي الله عنه: "والقرآن كلام الله غير مخلوق، ووحيه وتنـزيله على رسول الله، مكتوب ‏في المصاحف مقروء بالألسنة محفوظ في الصدور غير حالّ فيها، والحبر والكاغد والكتابة والقراءة مخلوقة لأنـها أفعال العباد". هذا كلام السلف وهو اتفاق ‏أهل السنة والجماعة.‏

وقال الحافظ ابن عساكر فى تبيين كذب المفترى: "وكذلك قالت المعتزلة (الضالة إنّ) كلام الله مخلوق مخترَع مبتدَع، وقالت الحشوية الـمجسّمة (إنّ) الحروف ‏المقطعة والأجسام التي يكتب عليها والألوان التي يكتب بـها وما بين الدفتين (أي دفّتي المصحف) كلها قديمة أزلية (وهذا جهل وكفر، كيف يكون الورق ‏والحبر والأحرف قديمة أزلية؟! هذا يكذّبه العقل والشرع)، فسلك (أي الإمام الأشعري) رضي الله عنه طريقة بينهما فقال: القرآن كلام الله (أي صفته ‏الأزلية) قديم غيرُ مغيّر ولا مخلوق، ولا حادِث ولا مبتدَع، فأما الحروف المقطعة والأجسام والألوان والأصوات (يريد كتابتنا لما في المصحف وقراءتنا له) ‏والمحدودات وكل ما في العالم من المكيَّفات مخلوقٌ مبتدَع مخترَع. انتهى

وقال علماء أهل السنة عن الله إنه تعالى منزّه عن الأحرف والأصوات، ومن ذلك قول  العز بن عبد السلام: "فالله متكلم بكلام قديم أزلي ليس بحرف ولا ‏صوت، ولا يُـتصور في كلامه أن ينقلب مدادًا في اللوح والأوراق شكلاً ترمقه العيون والأحداق كما زعم أهل الحشو والنفاق، بل الكتابة من أفعال العباد ‏ولا يُـتصور من أفعالهم أن تكون قديمة (أزلية) ويجب احترامها لدلالتها على كلامه (أي صفته الأزلية) كما يجب احترام أسمائه لدلالتها على ذاته (الذي ليس ‏كمثله شىء)" إلى أن قال: "فويلٌ لمن زعم أن كلام الله القديم شىء من ألفاظ العباد أو رسمٌ من أشكال المداد". وقالت المجسمة المشبهة: الله متكلم بكلام هو ‏حروف وأصوات متعددة يحدث فى ذاته ثم ينقطع، ثم يحدث ثم ينقطع، يشبهونه بأصوات العباد (وهذا ضلال)، ووصل الغلو ببعضهم إلى اعتبار حروف اللفظ المنـزل بين دفتي ‏المصحف قديمة غير مخلوقة (وهذا ضلال كذلك). وأما المعتزلة فقالوا: لا يوصف (الله) بصفة الكلام، وإنما كلام الله على زعمهم حروف وأصوات يخلقها في ‏غيره كاللوح أو جبريل أو الرسول أو الشجرة (وهذا ضلال كذلك).‏ نقول إن الله منزه عن الصوت والحرف وسائر صفات المخلوق، وما ورد مما يوهم غير ذلك فهو إما ضعيف أو مكذوب، أو هو محمول على ما قال أهل العلم مما قدمناه، وأهل السنة اتفقوا على أن مَن وصف الله بصفة من صفات البشر فهو كافر، قاله الإمام الطحاوي وهو من السلف توفي سنة ٣٢١ للهجرة

‏"أفضل الأعمال إيمان بالله ورسوله" حديث شريف رواه البخاري.‏