• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • red color
  • yellow color
  • orange color
اللهُ تعالى منزّهٌ عن مشابهة المخلوقين. اللهُ منزّهٌ عن الجلوس والقعود والحركة والسكون والجهة والمكان. الله خالق كل ذلك. PDF Print Email
Written by Administrator   
Monday, 20 June 2016 17:28


اللهُ تعالى منزّهٌ عن مشابهة المخلوقين. اللهُ منزّهٌ عن الجلوس والقعود والحركة والسكون والجهة والمكان. الله خالق كل ذلك.

لم يَقُل أحَدٌ مِن أصحَابِ رسولِ اللهِ إنّ استواءَ الله على عَرشِه المذكور في قولِه تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} انّه بمعنى الجلوسِ، فاللهُ تباركَ وتعالى نَصَب لنَا أدِلّةً عَقليّةً أنّه سبحانه لا يُشبِهُ مَخلُوقاته بوجْه مِن الوجُوه، نصَبَ لنَا أدِلّةً عَقليّةً على استِحَالَةِ الجلُوسِ عليه تبارك وتعالى وأَنزَلَ آيَةً مُحكَمَةً مِنَ القرءان الكريم تَدُلُّ على ذلكَ، أي تَدُلُّ على تَنزِيهِ الله تبارك وتعالى عن الجلُوسِ وغَيرِ ذلكَ مِن صِفاتِ البشَر، بل تنزّهُ الله عن كُلّ صِفةٍ مِن صفاتِ المخلوقِينَ وهيَ قولُه تبارك وتعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىءٌ}.

هذهِ الجملَةُ معَ وجَازَةِ لَفظِها مَعناها واسعٌ، تنزّه اللهُ تبارك وتعالى عن كلّ صِفةٍ مِن صِفاتِ البشَر. صفاتُ البشر نَعرفُها مِن أَنفُسِنا، الجلوسُ مِن صِفاتنا والتّنقُّل مِن أعلى إلى أسفل أو مِن أسفلَ إلى أعلى هذا أيضًا مِن صِفاتنا، كذلكَ اتّخاذُ حَيّز أي مكانٍ نتَحيَّز فيه هذا أيضا مِن صفَاتِنا. كذلكَ التّغَيُّر مِن صِفاتِنا، كذلكَ التّأثُّر مِن صِفاتِنا، كذلكَ الانفعالُ هوَ مِن صِفاتِنا. فالله تبارك وتعالى منَزّه عن هذه الصّفاتِ كُلّها. فمَن ادّعَى أنّه مِن السّلَف وقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} استَوى بمعنى الجلُوس فقد افترَى وكذَب كَذِبًا بَيّنًا ظَاهرا لأنّه لم يقل أحدٌ منَ السَّلَف إنّ استَوى بمعنى جلَس. لا يَثبُت عن أحدٍ مِن أصحَابِ رسولِ الله الذين عُرِفُوا بتَفسِير القرءان ذلكَ، لا يَثبُت عن أحَدٍ منهم. من اعتقد ذلك ضلّ ضلالاً بعيداً.

استوى معناه قهر وحفظ وأبقى، هكذا قال كثير من اللغويين والعلماء الأكابر وهذا مدحٌ لله تعالى.

أخي انشره وفق الله كاتبه وناشره وعافانا وختم لنا ولمن قال ءامين بخير،

قال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه: الله تعالى موجود بلا كيف ولا مكان.