• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • red color
  • yellow color
  • orange color
سؤال: هل يصِح للشّخص أن يقولَ أنا ءامنتُ بالله ورسوله، أَقعُد في بَيتي وأَترُك الأمرَ بالمعروف والنّهيَ عن المنكر. PDF Print Email
Written by Administrator   
Thursday, 09 June 2016 17:37


من إرث الرحمة من علم أهل السنة، سؤال فجواب عن الأمر المعروف والنهي عن المنكر (1 من ٣)، للفقيه المحدّث الشيخ عبدالله بن محمد الهرري الشافعي الأشعري رحمه الله:

سؤال: هل يصِح للشّخص أن يقولَ أنا ءامنتُ بالله ورسوله، أَقعُد في بَيتي وأَترُك الأمرَ بالمعروف والنّهيَ عن المنكر.

ج: الأمرُ بالمعروف والنهيُ عن المنكر مِن جُملَة الفَرائض المؤكَّدَة.

الذي لا يَأمُر بالمعروف ولا يَنهَى عن المحَرّمات غَيرَه معَ المقدرَة، لا يقول لهذا يا فُلان الصّلاةُ فَرض صَلّ، يا فلان صُم رمضَان،َ يا فلانُ أنفِق على زَوجَتِك وأولادِك كيف تُهمِلُ نفقةَ زَوجَتِك، اللهُ فرَض عليك.. إنّما يَسكُت عن هذا، هذا شَيطانٌ أَخرَس.

س: إذا عَلِمَ أنّ شَخصًا يمشِي مع آخَر يَدّعِي العِلم وهو يُفتي بغَيرِ عِلم ولهُ ضَلالاتٌ فهَل يَسكُت بهذه الحَالَة أم يَنصَحُه ويقولُ لهُ لا تَمشِ مَعه ويُبَيّن لهُ حالَ هذا المفتري على دِين الله.

ج: مِن جملَة ما فَرَض اللهُ على العِباد التّحذير ممن يَضُرّ النّاسَ في دِينِهم أو دُنياهم، إذا عَلِمتُم أنّ فُلانًا يَضُرُّ النّاسَ في دِينِهم أو دُنيَاهُم، فإذا لم تُحَذّرُوا مِنهُ فأَنتُم آثمونَ. لو كُنتُم في أنفُسِكُم مُتَخَلّينَ عن هذه الأشياء لكن علِمتُم بهذا الإنسان الذي يضُرّ النّاسَ في دِينِهم أو دُنيَاهُم فسَكَتُّم فأَنتُم آثمونَ مُذنِبُونَ عَاصُون، كثيرٌ منَ النّاس أَهمَلُوا هَذا البابَ يقُولونَ نَحنُ في أَنفُسِنا نَلتَزمُ الفَرائضَ ونَجتَنِبُ المحَرّمَات ومَا لنَا وللنّاس، يَسكُتُونَ، هؤلاء كما قالَ أبو عَليّ الدّقّاق رضي الله عنه: "السّاكِتُ عن الحقّ شَيطَانٌ أخرس" ثم هذا التّعبِير ليسَ خَاصّا بطَائفةٍ مِنَ النّاس دونَ طَائفةٍ بل يَشمَلُ كُلَّ مَن عُلِمَ منه أنّه يَضُرّ النّاسَ في دِينِهم أو دُنيَاهُم، لو كانَ يَلبَسُ عِمامَةً وجُبّةً، ولو كانَ مَنسُوبًا للقَضاء الشّرعيّ أو كانَ مَنسُوبًا للطّريقَة القَادريّة أو النّقشَبنديّة أو الرّفاعيّة، مَهما كان، أو كانَ تاجِرا يَغُشُّ النّاس في البضَاعَة، كلُّ هؤلاء مَن سَكَت عَنهُم وهو يَعلَم (بفساد حالهم) ولم يُحَذّرْ فعَليه ذَنبٌ كَبِير