• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • red color
  • yellow color
  • orange color
(تنزيه الله عن الجهة والمكان. يَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أي ينزل ملك بأمر الله) PDF Print Email
Written by Administrator   
Tuesday, 07 June 2016 03:03

(تنزيه الله عن الجهة والمكان. يَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أي ينزل ملك بأمر الله)

قَالَ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الاعْتِقَادِ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ( أي ينزل ملك بأمر الله) كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ" وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ فِيمَا وَرَدَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ مِنْ أَمْثَالِ هَذَا...

ثُمَّ إِنَّهُمْ عَلَى قِسْمَيْنِ:

1-  مِنْهُمْ مَنْ قَبِلَهُ وَءَامَنَ بِهِ وَلَمْ يُؤَوِّلْهُ وَوَكَلَ عِلْمَهُ إِلَى اللَّهِ وَنَفَى الْكَيْفِيَّةَ وَالتَّشْبِيهَ عَنْهُ.

2-  وَمِنْهُمْ مَنْ قَبِلَهُ وَءَامَنَ بِهِ وَحَمَلَهُ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ فِي اللُّغَةِ وَلَا يُنَاقِضُ التَّوْحِيدَ.

وَفِي الْجُمْلَةِ يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ اسْتِوَاءَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَيْسَ بِاسْتِوَاءِ اعْتِدَالٍ عَنِ اعْوِجَاجٍ وَلَا اسْتِقْرَارٍ فِي مَكَانٍ وَلَا مُمَّاسَّةٍ لِشَىْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، لَكِنَّهُ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا أَخْبَرَ بِلَا كَيْفٍ بِلَا أَيْنٍ، بَائِنٌ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ - أَيْ لَا يُشْبِهُهُم - وَأَنَّ إِتْيَانَهُ لَيْسَ بِإِتْيَانٍ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ، وَأَنَّ مَجِيئَهُ لَيْسَ بِحَرَكَةٍ، وَأَنَّ نُزُولَهُ لَيْسَ بِنَقْلَةٍ، وَأَنَّ نَفْسَهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ، وَأَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِصُورَةٍ، وَأَنَّ يَدَهُ لَيْسَتْ بجَارِحَةٍ، وَأَنَّ عَيْنَهُ لَيْسَتْ بِحَدَقَةٍ، وَإِنَّمَا هَذِهِ أَوْصَافٌ جَاءَ بِهَا التَّوْقِيفُ، فَقُلْنَا بِهَا وَنَفَيْنَا عَنْهَا التَّكْيِيفَ، فَقَدْ قَالَ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [الشورى: 11]، وَقَالَ: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 4] ، وَقَالَ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: 65] اهـ.