• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • red color
  • yellow color
  • orange color
سؤال: نرجو شرح مسألة رؤية المؤمنين لربّهم سبحانه في الآخرة؟ PDF Print Email
Written by Administrator   
Saturday, 11 July 2015 08:07

سؤال: نرجو شرح مسألة رؤية المؤمنين لربّهم سبحانه في الآخرة؟

الجواب: يجب اعتقاد أن المؤمنين وهم في الجنة يرَون الله تعالى بلا كيف ولا مكان ولا جهة.‏

وهذا أفضل نعيم وأكبر نعيم يناله من مات مؤمناً بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، أنه يرى ربّه يوم ‏القيامة بلا كيف ولا مكان، سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.‏

قال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه في الفقه الأكبر: "والله تعالى يُرى في الآخرة، ويراه ‏المؤمنون وهم في الجنة بأعيُن رؤوسهم بلا تشبيه ولا كيفية ولا كمية، ولا يكون بينه وبين ‏خلقه مسافة". وقال في الوصية: "ولقاء الله تعالى لأهل الجنة بلا كيف ولا تشبيه ولا جهة، ‏حق".‏

ومعلوم أن أبا حنيفة من التابعين الذين لقوا بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وله منزلة عالية بين ‏الأئمة الأربعة وكلهم على خير وهدى رضي الله عنهم.‏

فالإيمان برؤية المؤمنين لله تعالى بأعين رؤوسهم في الآخرة حقٌّ. يرونه وهم في الجنّة وهو ‏سبحانه بِلا كيفٍ ولا تشبيه ولا جهة كما نصَّ على ذلك أبو حنيفة، أي أنّه تعالى لا يكون في ‏جهة ولا مكان ولا مقابلة للمؤمنين. المؤمنون في مكانهم في الجنّة يرونه سبحانه رؤية لا ‏يكون عليهم فيها اشتباه ولا شك ولا ريب. لا يشكّ المؤمنون هل الذي رأوه هو اللهُ تعالى أو ‏غيرُه كما لا يشكّ مبصِرُ القمرِ ليلةَ البدرِ ليس دونه سحابٌ أَنَّ الذي رآه هو القمر. ‏

وفي ذلك قال الرَّسول صلى الله عليه وسلم "إِنَّكم سترون ربَّكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلةَ البدرِ لا ‏تَضامُّون في رؤيته" رواه مسلم، وهي بتشديد الميم لا تتزاحمون في رؤيته تعالى، وفي ‏روايةٍ "لا تُضَامُونَ" بتخفيف الميم من الضيم وهو الظلم. ‏

الرسول شبَّه رُؤْيَتَنَا لله تعالى من حيثُ عدمُ الشَّكِ، برؤيةِ القمر ليلة البدر. ولم يشبِّه الرسولُ ‏ربّه تعالى بالقمر كما زَعَمَ بعض المشبهة والعياذ بالله تعالى.‏

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله عند شرح هذا الحديث: "وهو (أي الله) متعال (منـزّه) عن ‏الجهة. والتشبيه برؤية القمر للرؤية (أي في عدم الشك) دون تشبيه المرئي (وهو الله) تعالى ‏الله عن ذلك (أي تعالى الله عن تشبيهه بالقمر)‏‎.‎ا.هـ. أرجو نشرها والدعاء لكاتبها وناشرها في ‏هذه الليالي والأيام المباركة، أرجو لنا ولأهلنا وأولادنا وأحبابنا، لطف الله بنا جميعاً في الدنيا ‏والآخرة، آمين