• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • red color
  • yellow color
  • orange color
حذير شرعي واجب: حزبُ الإخوان الذين يقال لهم "الإخوان المسلمون" PDF Print Email
Written by Administrator   
Saturday, 11 July 2015 07:31

تحذير شرعي واجب: حزبُ الإخوان الذين يقال لهم "الإخوان المسلمون" انحرفوا اليوم عن الحق، في هذا ‏العصر ومنذ نحو 50 سنة كثير منهم اتبعوا أفكار الضالّ سيد قطب في تكفير المجتمعات الإسلامية وقالوا ‏بوجوب قتالها، وهؤلاء ضالون منحرفون، قالوا كذلك بتكفير من حكم بغيرِ القرآنِ ولو في حكمٍ واحدٍ. ‏

سيد قطب قال إن هذا الحاكم ردَّ أُلوهيةَ اللهِ وادَّعى الألوهيةَ لنفسِه يحتج بقولِ اللهِ تعالى: "ومن لم يحكُم بما ‏أَنزلَ اللهُ فأولئكَ هم الكافرون" (المائدة، 44). وقطب بذلك فتح باب فتنة كبيرة واستحَلَّ بذلك دماءَ المسلمين ‏في شرق الأرض وغربها، وهكذا يفعل أتباعه في المسلمين يكفرونهم ويحاربون أمة الإسلام ويقتلون منهم ‏كلّ يوم بسلاح مشبوه في تمويله ومصادره والدعاية التي تعمل لهم في وسائل الإعلام المغرضة الخبيثة. ‏

وتفسيرُ سيد قطب لهذهِ الآيةِ مُخالفٌ لما فَسَّرَها بهِ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضي الله عنهما ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ‏المعروفُ بترجمان القرآن، والرسولُ صلى الله عليه وسلم دعا‎ ‎له بفهمِ القرآن، ففي صحيحِ البخاريِّ المجلدِ الأولِ باب قولِ ‏النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "اللهمَّ علِّمْهُ الكتاب" أنَّ الرسولَ عليهِ السلامُ الْتَزَمَهُ وقالَ: "اللهمَّ علِّمْهُ الكتابَ". وقال أيضاً "اللهم ‏فقّهه في الدين وعلمه التأويل" أي تفسير القرآن وهذا أيضاً حديث صحيح رواه ابن حبان. ‏

وقول سيد قطب هذا مخالف لتفسير غيرِ ابنِ عباس من الصحابةِ ومن تبِعَهُم إلى يومِنا من علماءِ الإسلامِ، فإنهُ ‏ثَبتَ عن ابنِ عباسٍ ما ذكرهُ الحاكمُ في المستدركِ وهذا نصُّهُ: "أخبرَنا أحمدُ بنُ سليمانَ الموصلي ثنا عليُّ بنُ ‏حرب ثنا سفيانُ بنُ عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس قالَ: قال ابنُ عباس رضي الله عنهما: إنهُ ليس ‏بالكفرِ الذي يذهبونَ إليهِ، إنهُ ليس كفراً ينقُلُ عنِ الملَّةِ، [ومن لم يحكُم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون] كفرٌ ‏دونَ كفرٍ". هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ. انتهى من المستدرك وفي إسناده مجتهدون أمثال طاووس وسفيان بن ‏عيينة، وابن عباس كان مجتهداً كذلك، فماذا يكون سيد قطب إلا كناموسة تناطح الجبال.‏‎

وقولُ ابنِ عباس "كفرٌ دون كفرٍ" يريد حرام من الكبائر مثل الرياء، فإنَّ الرسولَ سماهُ الشرك الأصغر أي ‏ليسَ الشرك الأكبر الذي ينقلُ عن الملةِ، فإنَّ الشركَ الأكبر أي عبادة غير الله هو الذي ينقُلُ عنِ الملَّةِ ويُخرج ‏من الإسلام، والدليل ما روى الحاكمُ في المستدركِ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنهُ قال:" اتَّقوا الرياءَ فإنهُ الشِّركُ ‏الأصغر"، فنقولُ كما أنَّ الرسولَ أثبت الشركَ الأصغرَ كذلك ابنُ عباس فسَّرَ قولَ اللهِ تعالى: [فأولئكَ همُ ‏الكافرونَ] كفرٌ دونَ كفرٍ، أي ليسَ الكفر الذي ينقُلُ عنِ المِلَّةِ، فتبيّن أن سيد قطب منحرف عن الإسلام وفكره ‏موافق لفكر فرقة من الخوارج يقال لها البيهسية تكفّر الأمة كلها والعياذ بالله، هذه حقيقة فكر التكفيريين من ‏أتباع سيد قطب أنهم خوارج انحرفوا عن الإسلام وضلوا وليسوا من أهل السنة والجماعة.‏