• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • red color
  • yellow color
  • orange color
السلف الصالح ومن تَبِعَهُم مِنَ الخلَفِ يعتقدون أن الله موجودٌ ، ليس جِسمًا لطيفًا وليس جِسمًا كثيفا ، وأنه منزّهٌ عن أن يكون في جهة ومكان ، كان موجودا قبل الأماكن والجهات بلا مكان PDF Print Email
Written by Administrator   
Saturday, 11 July 2015 04:08

السلف الصالح ومن تَبِعَهُم مِنَ الخلَفِ يعتقدون أن الله موجودٌ ، ليس جِسمًا لطيفًا وليس جِسمًا كثيفا ، وأنه منزّهٌ عن أن يكون في جهة ومكان ، كان موجودا قبل الأماكن والجهات بلا مكان ،

 

فكما كان موجودا قبل خلق الأماكن والجهات بلا مكان فهو موجود بلا مكان بعد خلقها

ودليلهم قوله تعالى(  لَيْسَ گمِثْلِهِ شيءٌ وهو السميع البصير) سورة الشورى11

 

ما معنى المكان : هو الفراغ الذي يشغله الحجم مهما كان صغيرا او كبيرا

 

الله لا يشابه الجسم وصفات الجسم

معاني البشر هي صفاتهم

الله لا يوصف بالحركة ولا بالسكون ولا باللون ولا بالانفعال ولا بالتعب ولا بالتألم ولا بالتلذُّذ ولا بالشمّ ولا بالذوق ولا بطروء الزيادة والنقصان ولا بالتحوّل من صفة إلى صفة وما أشبه ذلك من صفات الجسم ، فالله منزّهٌ عن ذلك .

 

وفي هذا بيان أنّ من اعتقد في الله الجسمِيّةَ أو صفةً من صفات الجسمية فهو كافرٌ.

وهذا معتقد كل الإئمّة من السلف والخلف ( السلف هم اهل القرون الثلاثة الأولى والخلف بعدهم)

 

قال الإمام الشافعي:  المجسّم كافر

ذكر ذلك السيوطي في كتابه " الأشباه والنظائر

ونصَّ الشافعي على أنَّ من اعتقد أنَّ الله جالس على العرش كافرٌ

ذكر ذلك صاحب" نجم المهتدي ورَجم المعتدي"

وذكر الحافظ السُّبكيّ وغيره" أنَّ الأئمّة الأربعة قالوا بتكفير القائل بإثبات التحيُّز في الجهة لله" انتهى

ما معنى التحيّز : شغل المكان

 

ونفي المكان والجهة عن الله من حيث العقل

فإن العقل يُحيلُ أنْ يكون خالق العالم جسمًا ، لأن الجسمَ حادثٌ ،والحادِثَ يحتاج إلى مُحْدِثَ ،فلو كان الله تعالى جسمًا لكان حادِثًا ،بهذا استدلَّ أهل النظَرِ على أنَّ الشَّمس مخلوقةٌ ، لا تصلُحُ أن تكون إلهًا خالقًا ، لأنها جِسْمٌ له حَدٌّ ومِقدارٌ ، وتتحوَّلُ من حالٍ إلى حال ،وكلُّ ما كان متحوِّلا من حال إلى حال لا يجوزُ عقلا أن يكون إلَهًا ، لأن مِنْ شَرطِ الإله أن يكون قديمًا ليس له ابتداء(  الله موجود غير مخلوق)

فالشمسُ مُحتاجةٌ لِمَن خصَّها بهذا الحجم وهذه الصِّفة صِفة الحرارة وشكل الاستدارة ، لأنه لا يَصِحُّ في العقل أن تكون هيَ گوَّنت نفسها على هذه الصّفة

 

فإذا كانت هذه الشمسُ التي هي جِرْمٌ مُشاهَدٌ مَرئِيٌ كثير النفع لا تصلُحُ أن تكون إلَهًا كما يعتقد عُبَّادُها ، فكيف يَصِحُّ أن يكون الإله جِسمًا في جهة العرش جالسًا عليه? !

 

وقد استدلَّ نبي الله إبراهيم عليه السلام على عدم ربوبية الشمس والقمر والكوكب بتحوِّلها من حال إلى حال ، والله أثنى على ذلك فقال(  وَتِلْكَ حُجَّتُنا ءاتيناها إبراهيم ) سورة الأنعام 83