• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • red color
  • yellow color
  • orange color
"خَيْرُ الصَّدَقَةِ المَاءُ والمَنِيحَةُ" PDF Print Email
Written by Administrator   
Friday, 04 July 2014 18:10


الحَديثِ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "خَيْرُ الصَّدَقَةِ المَاءُ والمَنِيحَةُ"، المَنِيحَةُ: هي الشَّاةُ الَّلبونُ يُعيرُها لِشَخْصٍ حتَّى يَشْرَبَ حليبَها ثُمَّ يَرُدَّها له وَقولُهُ: "خَيْرُ الصَّدَقَةِ" مَعْنَاهُ من أفْضَلِ الصَّدَقَاتِ. في الماضي الماءُ كانَ يُبَاعُ لِلحُجَّاجِ يَدُورونَ في المسْجِدِ وهم يَحْمِلونَ القِرْبَةَ التي فيها ماءٌ يَسْقُونَ هذا ويأخذونَ منهُ شيئاً ويَسْقُونَ هذا وَيَأخُذُونَ منه شيئاً وهكذا يَدُورُونَ على الآلافِ، في تِلكَ الأيامِ الذي يَسْقِي شَخصَاً واحِداً ماءً من غَيْرِ أنْ يَأخُذَ مِنْهُ أُجْرَةً أجْرُهُ عظيمٌ عندَ اللهِ لأنَّ الحَرَّ كانَ شديداً أمَّا الذينَ كانوا يَدُورُونَ لأِجْلِ المالِ فقط فَلَيْسَ لهُم أجرٌ إنَّما الذي يَتَبرَّعُ هو الذي لَهُ هذا الأجْرُ العَظِيمُ، الحاجُّ في ذلكَ الوقتِ الماءُ أحبُّ شئٍ إليهِ فَمَن سَقَى وَاحِداً مِنَ الحُجَّاجِ فَأجرُهُ عظيمٌ عِندَ اللهِ، في الماضي كانوا يَحْمِلونَ الماء على ظُهورِهِم وَيَبيعُونَهُ هذا كانَ شُغْلَهُم، حتى لِلْوُضُوءِ في ذلك الزَّمَنِ أي مِن نحو خَمْسٍ وعِشْرينَ سَنةً كُنَّا نَشْتَرِي المَاءَ في مَكَّةَ والمَدِينَةِ، لَكِنَّ زُبَيدةَ رَحِمهَا الله وهي امْرَأةُ هَارونَ الرَّشيدِ رَحِمَهُ اللهُ عَمِلَتْ عَمَلاً كبيراً أجْرَتِ الماءَ مِنْ أرضٍ بَعيدَةٍ إلى عَرَفَاتَ يُقَالُ لهُ ماءُ زُبَيْدَةَ لَوْلا هذا الماءُ لَهَلكَ كَثيرٌ منَ الحُجَّاجِ، هي عَمِلَتْ ذلِكَ لِوَجْهِ اللهِ رَأَتْ مَنَاماً أنَّ كُلَّ النَّاسِ يُجَامِعُونَها، فَقَصَّتْ لِمُعَبِّرٍ عَالِمٍ يَعْرِفُ التَّعْبيرَ فَقَالَ لها تَعْمَلينَ عَمَلاً يَنْتَفِعُ بهِ النَّاسُ فأجْرَتْ هذا المَاءَ مِنْ أرضٍ بَعيدةٍ تَحْتَ الأرْضِ، إلى الآنَ هذا المَاءُ مَوْجودٌ، في الماضي نِسَاءُ المُلوكِ كُنَّ يَعْمَلْنَ مَبَرَّاتٍ فيها خِدْمَةٌ كبيرَةٌ لِلْمُسْلمينَ، أما اليَوْمَ صارَ التَّنافُسُ بَيْنَهُنَّ في بِنَاءِ القُصُورِ وما أشبهَ ذلِك، الآنَ هؤلاءِ الوهَّابِيَةُ يقولونَ الأميرةُ فلانَةٌ بَنَتْ كذا في مكانِ كذا في مِنَى وفي مكَّةَ لِلتَّفاخُرِ، وهُنَّ لا يَحْتَجْنَهُ لأنَّها تَسْكُنُ في الرِّيَاضِ وقدْ تَسكُنُهُ مُدَةً في وقتِ الحج ثمَّ تَتْرُكُهُ. هذه الأموالُ الكثيرةُ التي تُحيِي ءالافاً مِنَ الفُقراءِ يَصْرِفْنَ المالَ الكثيرَ وَرِجَالُهم كذلِكَ يَفْعلونَ، وهُم يَعْلَمونَ أنَّ المُسلِمينَ في بَعْضِ النَّواحي يَقْتُلُهُم الجُوعُ. أحَدُهُم بَنَى بِنَاءً بمِلياريْ رِيالٍ ولا يَسْكُنُهُ في العامِ إلا نحوَ خَمْسَة عَشَرَ يَوْماً وَقدْ لاَ يَسْكُنُهُ.