• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • red color
  • yellow color
  • orange color
من معاصي القلب التي هي من الكبائر أن يَشْهَد العبد عبادته ومَحاسِنَ أعماله صادِرة من نفسه غائبا عن شهود أنها نعمة من الله عليه PDF Print Email
Written by Administrator   
Thursday, 03 July 2014 11:59

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله

ومن معاصي القلب التي هي من الكبائر أن يَشْهَد العبد عبادته ومَحاسِنَ أعماله صادِرة من نفسه غائبا عن شهود أنها نعمة

من الله عليه أي غافلا عن تذكّر أنها نِعمة منَ الله عليه أي أن الله هو الذي أفضل عليه بها

فأقدره عليها وألهمَه فيَرى ذلك مزيّة له

قال ابن حجر الهيتمي في الزواجر عند ذكر الكبر والعجب والخيلاء فعُلم أن العجب إنما يكون بوصف هو كمال في حد ذاته لكنه ما دام خائفا من سلبه من أصله فهو غير معجب به وكذا لو فرح من حيث إنه نِعمة من الله تعالى أنعم بها عليه بخلاف ما إذا فرح به من حيث إنه كمال متصف به مع قطع نظره عن نسبته إلى الله تعالى فإن هذا هو العُجْبُ فهو استعظام النعمة والرُكون إليها مع نسيان إضافتها إلى الله تعالى.  انتهى كلامه وكذلك قال مثله الغزالي في إحياء علوم الدين.

ومن معاصي القلب الرياء وهو من الكبائر وهو أن يقصِدَ الإنسانُ بأعمالِ البِرّ  كالصوم والصلاة وقراءة القرءان والحجّ والزكاة والصّدقات والإحسان إلى الناس مَدْحَ الناس وإجلالَهُم له.

قال رسول الله : إنّ الله لا يقبَلُ منَ العمل إلا ما كان خالصا له وابتغِيَ به وجْهه. رواه ابن حجر.

ومن معاصي القلب التي هي من الكبائر التّكبّرَ على عباد الله وهو نوعان أولهما ردّ الحقّ على قائِله مع العِلم بأنّ الصوابَ مع القائل لنحْوِ كون القائل صغير السنّ فيستعظِمُ أن يَرجِعَ إلى الحقّ مِن أجلِ أنّ قائله صغير السّنِ  وثانيهما استحقار الناس كأن يتكبر على الفقير وينظر إليه نظر احتقار

قال تعالى : ولا تصَعِّرْ خدّكَ للناس سورة لقمان (18)  أي ولا تعرض عنهم متكبرا والمعنى أقبل على الناس بوجهك متواضعا ولا توَلّهم شِقّ وجهك وصفحته كما يفعله المتكبرون

قال الطبري في تفسير هذه الآية وتأويل الكلام ولا تعرض بوجهك عمن كلمته تكبرا واستحقارا لمن تكلمه. انتهى كلامه

قال تعالى : ولا تمْشِ في الأرضِ مَرَحا سورة

لقمان (37)  أي لا تمشِ مِشيَة الكِبْرِ والفخر.

قصة سيّدنا هود

ءامن بسيّدنا هود بعض الناس وكذبه الآخرون فأهلكهم الله تعالى بالريح.

سلط الله تعالى عليهم ريحا قوية استمرت سبع ليال وثمانية أيام،  فصارت تطيّرُهم في الهواء ثم ترُدهم إلى الأرض وقد انفصل

الرأس عن الجسد، فماتوا كلهم إلا المؤمنين

قال تعالى : وإلى عادٍ أخاهم هودا قال ياقوْمِ اعبُدوا اللهَ ما لكم مِن إله ٍ غيْرهُ إنْ أنتم إلاّ مُفترون. (50)  سورة هود

قال تعالى : سَخّرَها عَليْهمْ سَبْعَ ليالٍ وثمانِيَة أيّامٍ حُسوماً فترى القوْمَ فيها صَرْعَى كأنهُمْ أعْجازُ نخلٍ خاويَة. سورة الحآقة (